فهم تقييم العقارات في سوق إعادة البيع المصري: ما وراء تسعير المطورين

  • February 19, 2025

في سوق العقارات المتقلب في مصر، هناك اعتقاد شائع بين البائعين بأن قيمة العقار في إعادة البيع يمكن حسابها بسهولة عبر خصم الفائدة من سعر التقسيط لمدة 10 سنوات الذي يحدده المطور. هذه الطريقة المبسطة تفشل في مراعاة العديد من العوامل التي تؤثر على الأسعار التي يحددها المطورون، مما يؤدي إلى تقييم غير دقيق لقيمة العقار الحقيقية.

لماذا لا تكفي عملية خصم الفائدة؟

يفترض العديد من البائعين أنه يمكنهم تحديد قيمة إعادة البيع عبر خصم الفوائد المتراكمة على مدى عشر سنوات من سعر المطور. في الواقع، هذه الطريقة سطحية للغاية، حيث إنها تتجاهل أن المطورين العقاريين لا يحتسبون فقط سعر الفائدة—الذي يصل حاليًا إلى 27.25% وفقًا للبنك المركزي المصري—بل يضيفون أيضًا عناصر أخرى تحمي استثماراتهم.

ما الذي يأخذه المطورون في الاعتبار؟

عند تحديد أسعار البيع على الخارطة، يضيف المطورون أكثر بكثير من مجرد تكلفة الفائدة الأساسية. تشمل استراتيجيات التسعير لديهم:

  • هامش الفائدة + علاوة إضافية: يضيف المطورون عادةً 2-3% إضافية فوق سعر الفائدة الأساسي لتغطية المخاطر وعدم اليقين المستقبلي.
  • احتياطات البناء: يضع المطورون هوامش احتياطية لمواجهة أي تأخيرات في البناء أو تقلبات أسعار المواد أو التحديات غير المتوقعة.
  • علاوة انخفاض قيمة العملة: نظرًا لأن المشاريع تُبنى بعد سنوات من إطلاق المبيعات، يضع المطورون توقعات بانخفاض قيمة الجنيه المصري ضمن أسعارهم.
  • علاوة المخاطر: إضافة هوامش لحماية المطور من أي اضطرابات اقتصادية.
  • عمولات الوسطاء: يدفع المطورون عمولات تصل إلى 6% للوكلاء العقاريين لمساعدتهم في بيع الوحدات.

بالتالي، فإن خصم الفائدة فقط من سعر المطور يتجاهل هذه التكاليف والعوامل المحسوبة، مما يؤدي إلى تقييم غير واقعي للعقار.

السعر الحقيقي هو ما يحدد السوق

في جوهر الأمر، يتم تحديد سعر العقار بناءً على الطلب—بمعنى آخر، ما يرغب المشترون في دفعه عند التنافس العادل على العقار. بغض النظر عن عدد الحسابات التي تجريها، لا تظهر القيمة الحقيقية إلا عند وجود مجموعة متنوعة من المشترين الجادين يتنافسون على العقار. هذه القاعدة الاقتصادية الأساسية لم تتغير منذ ظهور الأسواق التجارية الأولى.

لهذا السبب، تفشل الأساليب التقليدية في التقييم لأنها لا تأخذ في الاعتبار مشاعر المشترين ولا تعكس ديناميكيات السوق التنافسية التي تحدد السعر الحقيقي.

بالطبع، عند تقييم العقارات التجارية أو الأصول التي سيتم تطويرها لتحقيق عوائد مالية—مثل الفنادق والمطاعم والمتاجر—يجب حساب التكاليف والعوائد المحتملة مع الأخذ في الاعتبار فترة عائد الاستثمار. يمكن اعتبار هذا السعر الذي يتم تحديده عبر طريقة التدفقات النقدية المخصومة (DCF) كحد أدنى مقبول، لكنه ليس القيمة السوقية الحقيقية.

السر وراء التسعير العادل: المزادات الرقمية الشفافة

لضمان تحديد السعر الحقيقي للعقار، يجب أن يتم عرضه في بيئة تنافسية شفافة، وهو ما توفره التكنولوجيا الحديثة اليوم:

  • وسائط عالية الجودة: تقديم العقارات من خلال صور ومقاطع فيديو مفصلة وجولات افتراضية 360° يمنح المشترين المحتملين رؤية كاملة للأصل.
  • الوصول إلى جمهور واسع: الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشترين محليًا وعالميًا يعزز المنافسة، مما يضمن أن العروض تعكس الطلب الفعلي في السوق.
  • لا مفاوضات مباشرة: من خلال إزالة التفاوض المباشر، تظل العملية عادلة وغير متأثرة بأي ضغوط شخصية.
  • مزايدون جادون فقط: منصات مثل belmazad.com تتطلب من المشترين إيداع مبلغ بسيط عبر بطاقاتهم الائتمانية أثناء المزاد. يتم حجز هذا المبلغ فقط خلال مدة المزاد ويتم إرجاعه فورًا في حال عدم فوزهم، مما يضمن مشاركة المشترين الجادين فقط.

في بيئة المزاد الشفافة، كل عرض له قيمته، والسعر النهائي هو انعكاس حقيقي للطلب في السوق، وليس مجرد حسابات رياضية عشوائية.

مستقبل تقييم العقارات في مصر

مع تطور سوق العقارات في مصر، ستصبح أساليب التقييم الأكثر تطورًا، التي تعتمد على الطلب الحقيقي في السوق وليس فقط على حسابات أسعار المطورين، هي المعيار الجديد. سيتمكن أصحاب العقارات الذين يدركون هذه التغيرات من تعظيم عوائدهم في السوق المتغيرة.

من خلال تبني بيئات البيع التنافسية والشفافة، يستفيد كل من المشترين والبائعين من تسعير عادل يعكس ظروف السوق الحقيقية بدلاً من الاعتماد على معادلات تسعير غير دقيقة.

يحتاج سوق العقارات المصري إلى مزيد من المنصات الرقمية المبتكرة التي توفر بيئة تنافسية آمنة وشفافة وسهلة الوصول، مثل belmazad.com، لضمان تحقيق أقصى قيمة ممكنة لكل من المشترين والبائعين.